كريم نجيب الأغر

561

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

أما على الصعيد الجنيني فهناك تغييرات حصلت من خلال أبحاث تشمل الإخصاب بين الجنس البشري والحيوان وتعرف هذه الظاهرة ( بالكلونيغ CLONING ) . كما أن هناك أبحاثا تشمل استنساخ أجنة حيوانات وهي بطريقها إلى استنساخ أجنة بشرية ، وتعتبر عمليات الاستنساخ هذه عمليات غير طبيعية مخالفة للقانون الطبيعي الذي وضعه اللّه على الأرض لإنجاب أجنة بشرية وذلك لأن مادة الاستنساخ وطريقة الإخصاب غير طبيعية . تتمثل عملية الاستنساخ في استخلاص بويضة غير مخصبة من الأنثى واستبعاد نواتها التي تحمل المعلومات الوراثية وزرع نواة خلية عادية محتوية على 46 ( صبغية CHROMOSOME ) متخذة من خلية بالغين في هذه البويضة وهذا ما يعرف : ( بالازدراع النووي NUCLEAR TRANSPLANTATION ) ، ثم تزرع البويضة داخل رحم الأنثى ويصبح الجنين المتكوّن نسخة من الشخص الذي وهب نواة الخلية العادية . وتتمثل الصعوبة الكبرى في تحفيز البويضة للعمل وكأنها خضعت لعملية التلقيح فعلا بواسطة الحيوان المنوي ومن ثم قيامها بعمليات انقسام كما لو أنها تحولت إلى جنين حديث « 1 » . ( انظر الصورة رقم : 137 ) . كما أسلفنا القول فإن مادة الاستنساخ غير طبيعية وذلك لأن المادة الأساسية للإخصاب استبعدت ( نواة البويضة ) واستبدلت بها مادة لم تخلق للإخصاب ( نواة خلية بشرية ) . كما أن الطريقة غير طبيعية : فالبويضة المخصبة اصطناعيا تحتاج لتقنيات لحفزها على الانقسام والعمل وهي طريقة غير طبيعية ، وقد تؤثر على تركيبة هذه الخلية . أضف إلى ذلك أن ( الحامض النووي DNA ) لنواة الخلية العادية قد يحتوي على عيوب ، وذلك نتيجة تعرّض الخلية العادية أثناء حياة الإنسان إلى العديد من المؤثرات ، كأشعة الشمس والسموم ، وبسبب الأخطاء المتوقعة أثناء عملية تضاعف الحامض النووي في دورة حياة هذه الخلية « 2 » .

--> ( 1 ) لمزيد من التفاصيل حول ظاهرة الازدراع النووي انظر كتاب : الوراثة الإنسانية ، ريكي لويس ، ص 52 - 53 ، ومجلة الإعجاز العلمي ، العدد الحادي عشر ص 30 و GROLLIER MULTIMEDIA ENCYCLOPEDIAL / CLONING . ( 2 ) مجلة الإعجاز العلمي ، العدد الحادي عشر ، ص 32 ، وكتاب رحلة الإيمان في جسم الإنسان للدكتور حامد أحمد حامد ، ص 43 .